السيد علي الطباطبائي

441

رياض المسائل

وهو مع ضعف سنده بالارسال وغيره ، ومعارضته بما تقدم مما هو أرجح سندا وعددا وعملا غير صريح ، بل ولا ظاهر في المخالفة ، لاحتمال السجدة المنسية فيها السجدتين لا الواحدة بقرينة تعريفها باللام المفيدة للجنسية . قال الشيخ : ولأجل هذا قال : " ونسيان السجدة في الأوليين والأخيرتين سواء " يعني في السجدتين معا ( 1 ) . وكيف كان ، فيتعين حمله على ذلك جمعا وإرجاعا له إلى الراجح ، وللمحكي عن الأول ، والسيد في الجمل ، والحلبيين والحلي ، فتبطل بالزيادة ( 2 ) ، للقاعدة ، وما بعدها من المعتبرة . وهو في غاية القوة لولا الموثقان المتقدمان ، الظاهر إن في عدم البطلان بها ، بل الثاني صريح فيه ، لاعتضادهما بالشهرة العظيمة التي كادت تكون من المتأخرين إجماعا ، بل هو إجماع في الحقيقة ، مضافا إلى فحوى ما دل على عدمه بالاخلال بواحدة من الفتوى والرواية فتدبر وتأمل . وللشيخ في ظاهر التهذيب ومحتمل الاستبصار ، فوافق العماني في البطلان بالاخلال بالواحدة إذا كانت من الأوليين ، والأصحاب إذا كانت من الأخيرتين ( 3 ) ، للصحيح : إذا تركت السجدة في الركعة الأولى فلم تدر واحدة أو ثنتين استقبلت حتى يصح لك ثنتان ، وإذا كان في الثالثة والرابعة فتركت سجدة بعد أن تكون قد حفظت الركوع أعدت السجود ( 4 ) . وفيه مع إجماله كما بينته في الشرح - قصور عن مقاومة ما مر ، لاعتضاده بعد الكثرة بالأصل والشهرة

--> ( 1 ) الاستبصار : كتاب الصلاة ب 209 في من ترك سجدة واحدة . . . ج 1 ص 359 ، ذيل الحديث 4 . ( 2 ) والحاكي هو كشف اللثام : كتاب الصلاة في السجود ج 1 ص 227 س 23 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 9 في تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة . . . ج 2 ص 154 ذيل الحديث 62 ، والاستبصار : كتاب الصلاة 209 في من ترك سجدة واحدة . . . ج 1 ص 359 ذيل الحديث 4 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب السجود ح 3 ج 4 ص 969 .